محمد محمديان
32
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
نفوسُ قوم ، وسَخَتْ عنها نفوسُ قوم آخرين ، ونعم الحَكَمُ اللهُ . وما أصنعُ بفدك وغير فدك ، والنّفسُ مَظانُّها ( 1 ) في غد جَدَث ( 2 ) تنقطع في ظلمته آثارُها ، وتغيب أخبارُها . . . » * نهج البلاغة ( صبحي الصّالح ) الكتاب 45 ص 417 . - 17 - 7 - قبضه وصاحبه فدك وهي في يد فاطمة ! كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مصادرة فدك واحتجاج فاطمة الزهراء - سلام الله عليها - على أبي بكر وعمر . « . . . وقبضه وصاحبه فدك وهي في يد فاطمة ( عليها السلام ) مقبوضة قد أكلت غلّتها على عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فسألها البيّنة على ما في يدها ولم يصدّقها ولا صدّق اُمّ أيمن . وهو يعلم يقيناً - كما نعلم - أنّها في يدها ، ولم يكن يحلّ له أن يسألها البيّنة على ما في يدها ولا أن يتّهمها . ثمّ استحسن النّاس ذلك وحمدوه وقالوا : إنّما حمله على ذلك الورع والفضل ! ! ثمّ حسّن قبح فعلهما أن عدلا عنها فقالا : نظنّ انّ فاطمة لن تقول إلاّ حقّاً وإنّ عليّاً لم يشهد إلاّ بحقّ ، ولو كانت مع اُمّ أيمن امرأة اُخرى أمضيناها لها . فحظيا بذلك عند الجهّال ! وما هما ومن أمرهما أن يكونا حاكمين فيعطيان أو يمنعان ؟ ! ولكنّ الاُمّة ابتلوا بهما فأدخلا أنفسهما فيما لا حقّ لهما فيه ولا علم لهما به .
--> ( 1 ) المظانّ : جمع مظنّة وهو المكان الّذي يظنّ فيه وجود الشيء . ( 2 ) جدث : - بالتحريك - أي قبر .